
خدمات المعلومات
هي الأساس الذي قامت عليه المكتبات ومركز المعلومات, فهي الهدف النهائي الذي تسعى إليه وتعمل لأجله. وبناءاً عليه حاولت عبر تاريخها الطويل تطوير خدماتها بما يتوافق واحتياجات مستفيديها. طوال ذلك التاريخ الحافل كانت المكتبات تركز على فكرة جمع أوعيه المعرفة وحفظها وتنظيمها بشكل يكفل سرعة استرجاعها عند الحاجة إليها ومن ثم تقديمها إلى المستفيد. هذه العمليات والخدمات جميعا كانت تتم بين جدران المكتبة، أي أنها مرتبطة جغرافيا بها، مما يستلزم حضور المستفيد شخصياً إلى المكتبة للحصول على الخدمة. الطفرة التقنية التي تمر بها المكتبات حاليا- وخصوصا مع ظهور الانترنت- ستغير الكثير من المفاهيم المتعلقة بخدمات المعلومات، بل بالعمل المكتبي ككل. حيث تتيح الشبكات عامة والانترنت خاصة إمكانيات هائلة لم تكن متوفرة من قبل، لعل أهمها انعدام البعد الجغرافي. وهذا يقدم للمكتبات فرصة كبيرة لمد خدماتها خارج حدود جدرانها والتحول تدريجيا إلى الخدمة عن بعد.
هذا المفهوم الجديد –الخدمة عن بعد– ينطوي على بعدين مهمين:
الأول تحسين الخدمة وتسريعها.
أما البعد الثاني فهو تخفيف الأعباء على المكتبة.